الشيخ علي النمازي الشاهرودي
190
مستدرك سفينة البحار
ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك في ذات الله ، أشد من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ، كأن على خيولهم العقبان يتمسحون بسرج الإمام ( عليه السلام ) ، يطلبون بذلك البركة ، ويحفون به ، يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد ، فيهم رجال لا ينامون الليل ، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل ، يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيدها كالمصابيح ، كأن قلوبهم القناديل ، وهم من خشية الله مشفقون ، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله ، شعارهم : يا لثارات الحسين ( عليه السلام ) ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى إرسالا ، بهم ينصر الله إمام الحق ( 1 ) . إكمال الدين : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كأني بأصحاب القائم ( عليه السلام ) وقد أحاطوا بما بين الخافقين ، ليس من شئ إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير ، تطلب رضاهم في كل شئ - الخبر ( 2 ) . كتاب منتخب البصائر وغيره : بسند صحيح عن محمد بن مسلم ، عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث وصف مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون إبليس - إلى أن قال في وصف عبادتهم : - وقوتهم وكمالهم وانتظارهم ظهور القائم ( عليه السلام ) ليكونوا أنصاره ، قال : لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل فيهم الحديد ، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، ويغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرد والروم وبربر وفارس . وبين جابرسا إلى جابلقا - وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب - لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل وإلى الإسلام والإقرار بمحمد والتوحيد وولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه ، وأمروا عليه أميرا منهم ، ومن
--> ( 1 ) جديد ج 52 / 307 ، وط كمباني ج 13 / 180 . ( 2 ) جديد ج 52 / 327 ، وط كمباني ج 13 / 185 .